فوزي آل سيف

242

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

((( لم يعرف المختار أخبار ثورة الحسين ( إلاّ بعد نهايتها، وبعد أن خرج من السجن، ليلتقي بالعائدين الذين نقلوا له تفاصيل الحدث. كما لم يستطع الالتحاق بجماعة التوّابين الذين خرجوا بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي، منادين بالثأر للحسين  وقتال قتلته، وكان يعد نفسه لأن يقتل أولاً، ثم يقتل. وعاد مرة أخرى إلى ساحته في الكوفة، وبدأ ينشر فضائل أهل البيت ويتحدث عن ضرورة الثورة على الحكم الأموي، والأخذ بثأر الحسين و يعد الناس بأنه المؤهل لهذا الدور. فيما كانت حركة التوّابين قد انتهت بشهادة قادتها، وكبار رجالها، مشكلة بذلك الحلقة الأولى في سلسلة الثورات المتأثرة بهدي أهل البيت، وعاد من استطاع الانسحاب، بعد نهاية المعركة، في وقت أخذت دعوة المختار، و حركته تتعاظم وتكبر.. و إذا كان لكل شيء آفة، فإن آفة الحركات التغييرية الناشئة تشكيك الجمهور، ولم تسلم حركة المختار من هذه الآفة، لذلك قصد عدد من أشراف الكوفة، مدينة الرسول وقصدوا محمد بن الحنفية أخ الإمام الحسين  وكان آنئذٍ أكبر من بقي من أبناء أمير المؤمنين، والشاخص البارز في البيت العلوي، وكان البعض يعتقد- لما يتمتع به محمد من مميزات- أنه الإمام بعد أخيه الحسين .. لذلك جاء هذا الوفد، سائلين عن المختار، وهل جاء من قبل أهل البيت؟! خصوصاً أنه دعا إلى كتاب الله وسنة رسوله والطلب بدماء أهل بيته.. «فإن أمرتنا باتباعه اتبعناه، وإن نهيتنا اجتنبناه..». فقال لهم محمد بن الحنفية عندئذٍ: قوموا إلى إمامي و إمامكم علي بن الحسين (.. فلما دخلوا عليه وأخبره بسؤلهم قال الإمام (: - يا عم لو أن عبدا زنجياً تعصّب لنا أهل البيت لوجب،